كتب · نصائح · آراء وأفكار · بعثرة عن ريمة · تجارب

أسبوعان من العزلة:- تجربة انقطاعي عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

دار ببالي، في العديد من المرات، إغلاق وسائل التواصل الاجتماعي للابتعاد عن كل تلك المشتتات والمنغصات الحياتية، ولكن لا تنفك العوائق عن فرض سيطرتها أمامي فأؤجل قراري. وبلحظة حاسمة أغلقتها جميعاً وفصلت الإشعارات عن هاتفي وألحقت معها الإنترنت ومرحباً بحياة العزلة من الوسائل الاجتماعية الزائفة.

قررتُ مع ذاتي أني سأركز على صحتي الجسدية والنفسية. كمحاولة جادة لفهم أسباب مرضي المُتكررة لفترات طويلة؛ فكنتُ أشك بشكل دائم أن السبب هو نفسيتي التعبة والذي انعكس أثرها على صحتي الجسدية بشكل مؤلم للغاية.

ببداية الأمر قررتُ الانعزال لثلاثة الأيام لأطيله لأسبوع ومن ثم لأسبوعين حتى اضطررت لفتح الفيسبوك لمُقتضيات ضرورية :). سابقاً، كنتُ أنعزل بين الفينة والأخرى فلا أستخدم وسائل التواصل لفترة قد تصل لأسبوعين ولكن الغرض منها كان الدراسة بأغلب الوقت فلا فائدة تُذكر على نقيض هذه المرة الرائعة للغاية!

فتحتُ حاسوبي المحمول الذي لم أفتحه منذ آخر امتحان، وأبعدتُ الهاتف عن ناظري، ومن ثم وضعت خطة بسيطة جداً في منتصفها كتبتُ الراحة وحددتُ مع ذاتي كيف سأُمضي يومي:-

النوم حتى الشبع، قراءة الكتب، تحضير أكلات كثيرة لذيذة، مشاهدة مسلسلات خفيفة، مُتابعة دورة تعليمية.

لقد طَال اليوم وشعرتُ بأوقات فراغ هائلة.. استمتعتُ بالملل وفكرة الاسترخاء؛ حيثُ لا أملك ما أُمضي به الوقت سريعاً. كان القيام باللاشيء أمر رائع للغاية؛ فعندما أمِلُّ من متابعة محاضرة بدورة تدريبية أقرأ كتابي وعندما أعزفُ عن القراءة أشاهد مسلسلي وفور جوعي أعجن وأخبز بكل حب ونهم.. لقد تمتعتُ بانشغالي لفترات طويلة كما ارتحتُ بنوبات الانغلاق الكلي لفعل أي شيء فأتمدد على سريري وأنظر للحائط بلا شعور أنه هنالك ما فاتني.

بعدما فتحتُ مواقع التواصل وأعدتُ تشغيل الإشعارات لم أتلهف عليها، أعني لم يؤثر بي الأمر بل النقيض؛ حيثُ قلقتُ بشكل غريب من الخروج من السلام النفسي الذي أحطتُ ذاتي به بعدما اكتنفتُ بعيداً جداً عن مُتناول سيطرة هاتفي المحمول. لم تكن الإشعارات والرسائل وآخر الأخبار هي ما تُكبِّلني فقط بل الهاتف برُمَّته! فكان عقلي يطلب مني بشكل دوري تفقُّد هاتفي بِحجة أنه هنالك اتصال فائت أو رسالة نصية لم أطَّلع عليها.. كان هذا في أول الأيام حتى أقنعتُني أن لا أحد يُهاتفني بتاتاً سوا (بابا وماما) وأنهم في الغالب لا يُرسلون الرسائل سوا نادراً.. إن استخدام مثل هذه الخُدع الواقعية مع عقلي أفادني للغاية، وأشجع الجميع على استخدام هذه الحيلة البسيطة.

لم أتمنى للحظة فتح هاتفي للتصفح، وهذا ما راق لي وأجبرني على احترام صلابة وسلامة قراراتي المتواضعة، كما تأكدتُ يقيناً بأني لستُ مدمنة على استخدام الهاتف؛ بل العكس.. وبعد تدقيق وتمحيص اكتشفتُ بأن المعضلة تكمن بوقت الفراغ فأجدني أملأَه بالتصفح لبعض الوقت لقتل الملل! فما كان علي إلاَّ بوضع جدول يومي ممتلئ بأشياء مفيدة لا تتطلب مني استخدام الهاتف.

الأمر يتعلَّق أيضاً بفكرة التراسل مع الغير؛ جهد كتابة الرسائل وانتظار الرد.. كتابة التعليقات، قراءة المناشير وهذا انطبق على كورا لأقرر أن الاستفادة منها أقل من الضرر الذي سيلحقني من ورائها.. وأغلقتها هي أيضاً.

لم يراسلني أحد، كما لم يتعجَّب أحد من غيابي وقد كان أمراً متوقعاً؛ فأنا نادراً ما أراسل الأصدقاء والأقارب ولستُ اجتماعية على الفيسبوك والماسينجر والانستـgـرام، أما عن التليجرام فهو واحد للجامعة والآخر للأفلام والمسلسلات. لم يعبأ أحد باختفائي وهو أمر ظاهرياً مؤلم وداخلياً مُريح؛ فلستُ مضطرة للتبرير لأحد عن أسبابي أو غيره من تلك الشكليات والمجاملات.. الأمر الذي أراه ثقيل الحِمل على أكتافي.


الآن؛ بعد تجريد قمتُ به لإحصاء ما أنجزته في تلك الفترة (قصيرة الأيام طويلة الساعات) وجدتُ الآتي:-

قرأت أربعة كتب:-

انتهيتُ من كتاب ما لم يُخبرني به أبي عن الحياة.

أعدتُ قراءة رواية صاحب الظل الطويل.

قرأتُ رواية نساء صغيرات ج1.

قرأتُ رواية نساء صغيرات ج2.

مسلسلات وأفلام:-

انتهيتُ من مسلسل نساء صغيرات الكوري.. رائع للغاية!

بدأتُ بمسلسل صاحب الظل الطويل.. كشيء لطيف وخفيف لا يُرهق عقلي.

بدأتُ بمسلسل مُدعي عام سيء.. من أجل شقيقتي التي اقترحت مشاهدته سوياً، لن أُضيع فرصة تقوية الروابط العائلية.

شاهدتُ فيلم Alive 2020 من أجل شقيقتي أيضاً :).. كان مُرعب ومُشوق، فرصة لعيش تفاصيل حياة المُكافح في زمن الزومبي دون الخوض في الكثير من مشاهد القتال ورحلة اكتشاف العلاج.. فقط شاب يحاول النجاة.

دورات تعليمية:-

البيت المسلم للمهندس أيمن عبد الرحيم.

دورة تعلَّم كيف تتعلَّم لـ د. باربرا أوكلي بالاشتراك مع د. ترينس سيناوسكي “ببعض المحاضرات”.

من أجل صحتي النفسية والجسدية:-

أخذتُ أدويتي بشكل مُنتظم جداً.. كما لا أود نسيان أنني مررتُ بالأعراض الجانبية لكثرة الجرعات؛ وكطالبة درسَت مادة علم الأدوية جيداً أوقفت العلاج بالوقت الصحيح مما جعل والدتها “طبيبتها” تفخر بها:).

كالعادة لا خبز أبيض، لا زيوت دسمة، لا صلصة الطماطم المُعلَّبة.

حاولتُ ترتيب بعثرة عقلي التي أودت بي لتدهور صحتي النفسية وسلامتي الجسدية وذلك بترتيب الأولويات وكنس الأفكار السيئة السلبية.

لم أخرج لفترة من البيت، ولم أقابل الأقارب وكان هذا شيئاً ممتازاً جداً! وعندما قررتُ الخروج ذهبتُ لـ معرض بنغازي الدولي للكتاب فرصة جميلة للترويح عني بما أُحب.

نقطة مهمة:- معنى حاولت؛ أي أني بذلت أقصى جهدي ولا يعني بالضرورة نجاحي.. لربما فشلت وبشكل قاسٍ ولكن هذا لا يعني أيضاً أن جهدي ذهب سدى! بل العكس.


:- والآن مع فقرة الأسئلة، سأطرح سؤالاً واحداً عليكِ يا ريمة.

:- أوه، أجل تفضلي^^

:- ما هي نصيحتكِ لشخص مدمن للهاتف يريد الابتعاد عن وسائل التشتيت هذه؟

:- تنفس، شهيق عميق .. زفير بطيء، السر يكمن بأول خطوة وهي الفعل؛ أن تمسك هاتفك تفتح الإعدادات.. تُغلق الإشعارات.. تفصل الإنترنت.. تحذف مواقع التواصل الاجتماعي.. كل هذا تفعله في أقل من دقيقة.. ترمي الهاتف بعيداً عنك.. تأخذ ورقة وتُحدد ما تريد فعله: هدف انعزالك.. عدد الأيام.. أشياء تود فعلها.. وابدأ فوراً.

***

إلى هنا تكون قد انتهت تدوينتي المتواضعة عن تجربتي البسيطة المُفيدة جداً لي، مع وعد لذاتي بإعادة الكرَّة عمَّا قريب💕.

الإعلان
كتب · آراء وأفكار · بعثرة عن ريمة

معرض بنغازي الدولي الأول للكتاب📚📖

جهود رائعة بذلها القائمون على معرض بنغازي الدولي؛ وُفِّقوا في اختيار المكان والتنسيق الممتاز الذي بالنسبة لي أراه جيدٌ للغاية.. الاهتمام بالنظام والأمن والسلامة العامة بوضع مراقبة مُشددة مع تحفظي على بعض المواقف الساذجة من “الشرطيات” واحترامٌ شديد للجنود المُوقرين :)) (وجدتهم وسيمون على غير عادتهم:).

الترتيب في تنسيق أركان الكُتب لدوَر النشر المُختلفة، كما كانت مُرتبة الهيئة وغير رخيصة أو مُبتذلة.. التوقيت المنطقي لافتتاح المعرض والذي كان من الحادية عشر صباحاً حتى التاسعة مساءً. مع تساؤل غريب يدور بعقلي: كيف يتحمَّل أصحاب أركان البيع كل هذه المدة من البقاء في مكان واحد؟ وكيف يأمنون على أركانهم إن ذهبوا لبعض الوقت؛ فلا يوجد باب ليُغلق!
لن أكذب.. الأمان والتأمين كان على أشد وأفضل حالاته ولكنها تساؤلات لم تنفك عن الخروج من عقلي.

احتوى المعرض على عدد هائل من بعثات دوَر النشر من مختلف بلدان الوطن العربي بمجموع 138 دار نشر وربما أكثر. مصر، الأردن، سوريا، السودان، السعودية، الكويت، الإمارات، لبنان وكذلك ليبيا. ولعلَّ مصر أخذت النصيب الأكبر وبكل جدارة.

الزخم الأدبي والتنوع الثقافي والتوجُّه الأدبي لكل دار نشر مع اختلاف الرسالة الخاصة بكل منها، صاحبني شعور الانتشاء برؤية هذا الكم من الجمال.. أحببتُ النقاش مع كل رُكن توقفتُ عنده وراقَ لي اهتمام المَبعوثين لتمثيل دار نشر يعملون بها، وقد اكتشفت وُجود مُلَّاك دور نشر قد أتوا شخصياً ولم يبعثوا أحد الموظفين أو مُحرريهم.

لم يهتموا بالمال وعدد المبيعات بقدر إيصال رسالة الدار، وتعريف الزُوَّار بها وهذا انعكس بشكل ممتاز على مبيعاتهم بشكل سلس.

الخلفية المعرفية لأصحاب أركان الكُتب كانت فائضة الروعة، ممَّا شدَّني للحديث أكثر من الشراء والبحث عن الكتب وهذا الأمر كان بزيارتي الأولى حيث كانت لي وقفتان مع المعرض..

أحببتُ فكرة الجريدة اليومية للمعرض تستعرضُ فيها أهم الفعاليات والندوات الشعرية وحلقات النقاش، والتي كانت لشدة الطلب عليها تنفذ بوقت قصير.

كما علمتُ أن جامعتي هي أحد الراعيين الرسميين للمعرض.. الذي يجلس بالمنتصف هو المسؤول عن المكتب الإعلامي بالجامعة.

بيوم زيارتي الأولى استوقفني مُراسل المعرض ليسألني بضعة اسئلة.. لن أنسى رعشتي وخوفي من الحديث😅 كما أخبرته عن رأيي وتساؤل دار بِخلدي، ليخبرني أنه سيضعه في جريدة أخبار اليوم وللأسف لم ألحق عليها حيثُ أن زيارتي الثانية أتت مُتأخرة :(.. موقف لطيف ولن أتمنى نسيانه كما أودُ نسيان سخرية شقيقتي من رعشة يداي لأرد عليها:- عندي نقص في الأسيتايل كولين🥲.

بدءَ المعرض من 15\10 وسينتهي في 23\10 وهو عامه الأول عسى أن يستمر ويتوسع ويزداد عدد روَّاده لأنه نجح وكان -برأيي- جميل ومفيد.
زيارتي الأولى له كانت صباح يومه الثاني كفرصة لتجنب الزِّحام وأخذ وقتي به وللأمانة ضِعتُ عن شقيقاتي لعدد هائل من المرات بسبب استعجالهن وكثرة حديثي مع المبعوثين وفرز الكتب والتنقل “حرفياً” كالنحلة من كتاب لآخر ومن ركن لآخر :).
وزيارتي الثانية كانت البارحة، أي بعشية اليوم السابع.. زِحام شديد والعديد من الوافدين الناشرين المُشاركين بالمعرض أتوا وأفضوا رحالهم بأركانهم المُحددة لتزيد من الزخم الثقافي.. واشتريتُ الكتب التي قررتُ اقتنائها من رُكنين مُحددين.


⁦♡⁩تجربة فريدة لا تُنسى⁦♡⁩

قررتُ اقتناء كُتبي من داري نشر مُحددتين.. الدار العربية للكتب-مصر، ودار الهالة-مصر. والسبب في هذا هو أسلوب تعاملهم معي والكتب التي احتوتها زوايا مكتبتهم المميزة.

مع أسفي الشديد والكثير من الرثاء على ذاتي لنسياني السؤال عن اسم صاحب الدار العربية عن اسمه؛ فقد كان شديد اللطف والنباهة وفصيح المعرفة بخبايا الكُتب بشكل مثير للاهتمام، وبانَ لي هذا عندما مسكتُ رواية سارة لعباس العقاد فسألني إن كنتُ أعرف سبب القصة ومن ثم تناقشنا بخصوصها على مي زيادة والعقاد والمنفلوطي والرافعي وكان هذا سبباً وجيهاً لتوافد عدد كبير من الزوار للركن وانصاتهم المُهتم بنقاشنا.. ومن ثم توجَّهنا للكتب العالمية وسألته عن بعضها واشتريتها في زيارتي الثانية له، التي كان فيها مُرحباً جداً بي قائلاً: نورتينا من جديد يا أفندم. لأفصح له بقرار الشراء منه ما أريد ليردَّ عليا:- اختاري الي عايزاه وسعر خاص ليكِ.. معندكش مشكلة خالص.
الأمر الذي -مجدداً- استرعى انتباه الزُوَّار.. لقد أسعدتني كلماته وعبَّرتُ له عن هذا ليفضي لي بحقيقة كوني أشبه ابنته التي تعتمرُ في مكة فقد تركها هناك بعدما زاروا معرض الكتب بالسعودية وأتى لهنا، كما اتضح من حديثه وأجوبتي عن اسئلته أنني وابنته من نفس العمر غير أنها تدرس بكلية الآداب قسم لغة عربية وأنني رقتُ له لأني أذكره بها وبابتسامتها وحضورها وهذا زرع بذور السعادة بقلبي.. وعندما أراني صورتها كانت قطعة من القمر لحلاوتها حفظها الله ووالدها.

حصيلتي منه ثلاثة كتب: مزرعة الحيوان لجورج أوريول. أحدب نوتردام لفكتور هوغو (قرأتها PDF وأريد إعادة قراءتها). وأخيراً قصة مدينتين لتشارلز ديكنز.. لكل كتاب 10 دينار وهذا سعر رائع بل لا مثيل له بالنسبة لأسعار ليبيا الغالية جداً للقارئ المُفلس:(!

لن أنسى اهتمامه ولطف تعامله معي.

كانت لي مع دار الهالة للنشر والتوزيع وقفة خاصة وجميلة للغاية، زيارتي الأولى للدار كان لها رونق مميز للغاية مع إسلام والذي قال لي بالحرف:- أنا حافظ كل حرف وفكرة في كل الكتب الموجودة هنا؛ لأني أنا اللي بدققها قبل ما تطبع. ودار بيننا نقاش مُطوَّل عن رسالة دار الهالة ونمط الكتب التي تُخرجها للعلن واتضح أنها خليطٌ مميز وبارز بين كتب علم النفس والروايات المُختلفة التي راقت لي عناوينها وأغلفة الكتب المُثيرة للاهتمام وعندما أفضيتُ له عن إعجابي بالأغلفة أخبرني قائلاً:- الكتب دي (وأشارَ على بضعها) عملنا مُسابقة على مستوى الوطن العربي واشترك فيها عدد كبير عشان يصمموا الأغلفة وكان هناك جايزة للترتيب الأول بمبلغ كبير وهو … جنيه مصري (مع تحفظي على الرقم :). وهذا يدُل على الاهتمام الكبير بِطلَّة الكتب التي تنشرها دار الهالة، وبعد انتهائي من الحديث معه أخبرته بأني سأقوم ببحثٍ عن دار الهالة من قُبيل الاهتمام بمنسوجاتهم الأدبية.

وفي حين بحثي اكتشفت أنها دار نشر على مستوى ممتاز جداً وذات صيتٍ جميل، ومع العدد الكبير من المُخرجات الأدبية قررتُ ترك الاختيار عليه في حين زيارتي المُقبلة لركنه.

في زيارتي الثانية للمعرض ضفرتُ بالعرج على دار الهالة مُجدداً، وجدتُ إسلام مع سيدة أربعينية ذات جمال هادئ وروح ذات طاقة حلوة للغاية.. لبقة الحديث و”فرفوشة” للغاية، أخبرته أني اطلعتُ على الآراء عن الدار والمديح لمنسوجاتكم وأتيتُ لتختاروا لي أفضل ما أخرجته المكتبة.. كانت السيدة سعيدة جداً لاكتشف أنها صاحبة دار النشر واسمها هالة وفوق كل هذا هي أم إسلام؛ مفاجآت كثيرة طُرحت في أقل من دقيقة ليستوعبها عقلي بعد يوم من الزيارة😁.. كما حاولوا مساعدتي باختيار كتاب من نمطي المفضل ووقع الاختيار في أقل من ثانية بعدما أخرجت لي الأستاذة هالة روايتها الجديدة (تغريدة عشق) ونظرتُ لإسلام الذي يحمل بيديه كتابين لعلم النفس قائلة بعتبٍ:- تُخرج لي كتب علم النفس وعندك رواية لصاحبة دار النشر بحد ذاتها! لينتهي الأمر بضحكاتنا نحن الثلاثة مع تعجُّب شقيقاتي وذاك الفتى الذي التقيته سابقاً في ركن الدار العربية للكتاب.

كتبت لي الأستاذة هالة إهداء خاص بأول صفحة بالرواية، وظفرتُ بصورة جماعية لنا نحن الثلاثة مع تخفيضين على الكتاب، واحد من الكاتبة والآخر من الابن البار اللطيف :).. مع عدد هائل من الاطراءات على ابتسامتي وأسلوب حديثي الأمر الذي أسعدني لأخبر أ. هالة أنها أصغر من أن يكون إسلام ابنها مما راق لها وأسعدها😎.

تمنيتُ شراء المزيد منهم ولكن محفظتي لم تسمح لي:) سعيدة وفخورة بلقائهم والتعرُّف عليهم على أمل اللقاء بوقت قريب بصدفة لطيفة ومُريحة💕 قرأتُ القليل من تغريدة عشق ولا يسعني سوا ابداء إعجابي الشديد بأول الصفحات فمابالك بالباقي✨.


كأول زيارة لمعارض الكتب كانت مميزة للغاية وذات ذكريات لا تُنسى؛ لقد انتظرتُه منذ أول سبتمبر حيث بدأوا الإعلان عن قرب انطلاقه وكنتُ متحمسة للغاية لحضوره.. كما أن التعرُّف والتعامل مع هذا الكم اللطيف من المصريين وتذكُّر أحاديثنا كفيلة بجعلي سعيدة لعدة أيام.


وها قد انتهت التدوينة عسى أن أكون قد غطيتُ هذا الحدث الجميل بشكل جيد وأعطيته حقه بالتفاصيل.. ممتنة لمن قرأ ولا تنسى التفاعل معي وترك أثرك اللطيف على تدوينتي هذه:)

أطيب التحيات والأمنيات لك🌷

كتب · نصائح · آراء وأفكار · بعثرة عن ريمة

نشرة سبتمبر:- الحد الأدْنىٰ من كل شيء🍁🍂

وها قد انتهى سبتمبر اللطيف، أحَبُّ الفصول إلى قلبي بين أجوائه الخريفية ومزيج رتابته الغريبة.

قبل الخوض برحلتي، هنالك قاعدة وقناعة أؤمن بها وأطبقها وأراها شيء على الجميع اعتماده: الحد الأدنى؛ فقليل يُدرك خيرٌ من كثير يُترك.

هذه القناعة آمنتُ بها بعد تجربتي العفوية لها بالعام الماضي وهي السبب بكل ما أنجزته بـ 2021 -بالرغم من كونه عام دسم ومصيري جداً- الحد الأدنى أصبح عادة ومن ثم أسلوب حياة. تعتريني الراحة حينما أجد دفتري الشهري ممتلئ بالكثير من الإنجازات التي فعلتها دون ضغط نفسي على ذاتي؛ حيث كانت سلسة الحدوث وتحوَّلت لعادات، والجديد منها فعلته كشيء مُعتاد عليه حتى أصبح خفيفٌ وممتع القيام به.

قررتُ تفريغ ما بجعبتي من أشياء ملأت هذا الشهر بين الامتحانات النهائية التي أخذت أول 19 يوم منه، ومن ثم العطلة وما فعلته بمُخططي الجهنمي أوبس أقصد البسيط🌚.


إنجازات خريف سبتمبر🧚🏼:-

  • حافظتُ على القيام بعاداتي الدينية بين قراءة القرآن يومياً، صلاة الفجر وغيره.
  • انتهيتُ من سنة أولى طب بشري على أمل النجاح بنسبة جيدة تُريح تعبي وجهدي.
  • قرأتُ كتابين:-
    • بارتلي النساخ. تقييمي به 3/10 (لم أحبه).
    • رواية عدوِّي اللدود 📖 (للآن لم انتهي منها).
    • كتاب فن الصيـ*عة (الاسم مُخجل ولكن فحواه ومضمونه جيد بل لابأس به وأضفته على الرغم من تحفظي على الفكرة والعنوان واللهجة العامية؛ لكونه أفادني ببضعة أشياء؛ فوُجب ذكره).
  • العودة للكتابة:-
    • عُدتُ لكورا وكتبت إجابة ولم اَحذفها، كما كتبتُ بضعة مسودات جيدة (الحمدلله).
    • كتبتُ ونشرت تدوينة على الوردبريس، من الجيِّد حقاً العودة للكتابة هنا.
  • الأفلام والمسلسلات:-
    • مسلسل المحامية الاستثنائية وو 👩🏽‍⚖️ (جميل بشكل رهيب.. ممتع ومفيد ولطيف وأجوائه مُريحة للغاية) 8/10 وبكل جدارة⭐.
    • مسلسل أخبرني أمنيتك 🧚🏼 (المشاعر الإنسانية، التخبطات الواقعية وإجبار المُشاهد على خوض تفاصيل ومعاناة الأبطال.. مسلسل جميل ومؤلم بذات الوقت وعادل للغاية) 8/10 وبكل حب⭐.
    • مسلسل ذات مرة في بلدة صغيرة 🏕️ (هادئ، خفيف ومُريح.. المناظر الطبيعية وتشبع الألوان التي به خيالية جداً، تمنيتُ العيش بتلك القرية لشدة جمالها، قصته غير مُعقدة ) 6/10 ⭐.
    • بدأتُ بمسلسل نساء صغيرات لازال مُستمر.. (حبكته من العيار الثقيل)
    • بدأتُ بمسلسل الطبيب الشبح (لم انتهي منه).
  • مُتابعة دورة تأسيس وعي المسلم المعاصر للمهندس أيمن عبد الرحيم. (كمية الإفادة من المعلومات الهائلة، الأفكار الجديدة، القناعات المهمة التي تبنيتها، والكثير من تصحيح للمفاهيم)
  • إنجازات المطبخ، قمتُ بتحضير:-
    • كوكيز🍪.
    • الكثير من البسبوسة.
    • الكثير من بودينغ الكاكاو الخام🍮.
    • نجحتُ بمرقة الدجاج من أول مرة لي.
    • كيك الشوكولا (اثنتين) وكانت ممتازة جداً.🍰
    • معجنات:- بيتزا، مناقيش وخبز بصوص الجبن :).
    • الأرز الأبيض.. ولكن بإضافات مُتنوعة ولذيذة🍛🍚.
  • لقد قمتُ بعدة حملات تنظيف للبيت، منها لغرفتي احتفالاً بانتهائي من الامتحانات، وأخرى للمطبخ والأخيرة لباب البيت.. كما قمتُ بتنظيف مَدخل المبنى السكني بضعة مرات -من باب حُسن الجيرة-، وإن بدت أشياء عادية إلاَّ أني أعتبرها إنجازات تُذكر فتُشكر🚶🏽‍♀️.
  • شهر كامل من دون الخبز الأبيض.

الآن وبعد التدقيق بما كتبتُ من إنجازات فعلتها، وجدتُني سعيدة للغاية؛ فبالرغم من كونه شهر مرضتُ به بالنزلة المعوية الثالثة وامتحنتُ خلاله أغلب أصعب الامتحانات، ومررتُ ببضعة انتكاسات نفسية؛ إلاَّ أني قد قمتُ بما أردتُ، ورفَّهتُ عني بالقيام بالكثير من الأشياء الممتعة ♡⁩

قولبة سبتمبر 🧚🏼

ممتنة لوصولك لنهاية نشرتي المتواضعة.. هنا حيثُ كتبتُ عني ولي مُستقبلاً.🤎🍂

كتب · نصائح · آراء وأفكار · بعثرة عن ريمة · ريمة في أُسبوع

النشرة الأسبوعية «8» اختزال المشاعر وقولبتها

القرارات والتوقعات العالية من قبيل:-
إن تقاعدتُ سأكون مرتاحاً وسأتحرر من التعب اليومي
سأشتري منزلاً في العاصمة السياحية فقط وليس الريف!
يوم ميلادي سأشعر بشعور جديد، لقد أصبحت راشداً الآن
إن تحصلت على عمل في تلك الشركة ستتغير حياتي للأفضل
لن أتمنى سوا تذوق وجبات مطعم ذو خمس نجوم على الساحل

أعلم أن أمثلتي غريبة وربما ضعيفة، مَشُّوها لي :))

أن تختزل كامل مشاعرك في قولبة سطحية مع وضع سقف آمال عالية جداً دون مراعاة للوضع والوقت وكل تلك الاعتبارات المهمة بتوقعك أمرٌ فاقَ الطفولية وذهبَ مذهبَ السذاجة.

قولبة المشاعر تجعلك أعمى البصيرة أمام الفرص الذهبية للتقدم وللحصول على ما هو أفضل مما تمنيتَ وتوقعت.. عندما تختزل مشاعرك الحرة في أمور مادية مُجرَّدة الحياة سترفع من سقف توقعاتك إلى ما هو أبعد من المنطق وقد تصل للمريخ إن لم تعرقلها كويكبات ونيازك الفضاء. المنطق مهمٌ جداً عند تحديد وتقرير أسباب سعادتك وما تحتاج إليه في سبيل راحتك وراحة مَن تُحب، ومن المهم جداً أن تُشغِّل أحاسيسك ولا تُدخل مشاعرك بشكل ساذج فقط من أجل دعم أفكارك وقراراتك!

  • بعد التقاعد ستعيش بملل عميق فالروتين اليومي قاتل.
  • وسيكون الريف هو الخيار الأنسب لك فمنازله رخيصة، وأجوائه مريحة، وفرص العمل به جيدة.
  • ذكرى يوم ميلادك هو اليوم الذي تلي يومٌ صدفَ كونه قبل يوم ميلادك فقط لا غير :).
  • وقد لا تتغير حياتك بمجرد الحصول على عمل بتلك الشركة؛ ربما تكون مصدر تعاستك بسبب ضغط وتعب ومكائد العمل.
  • كما يُحتمل جداً أن يكون طعام ذاك المطعم عادياً، وسلطة جارتك العجوز ألذ من وجباتهم كلها.

رسائل صارحني اللطيفة:-

لامست قلبي بلُطف الكلمات ووقت وصولها

علاقتي بالتلفاز والمسلسلات والأفلام⁦ :-

شاهدتُ مسلسل المحامية الاستثنائية وو
Extraordinary Attorney Woo

قطعة إبداعية.. وكالعادة الدراما الكورية تتربع على عرش الأفضل🔥

لازلتُ مع مسلسل أخبرني أمنيتكَ
If You Wish Upon Me

سأترك مراجعتي بالنشرة الشهرية:) ولكنه يلامس القلب لشدة عمق مشاعره وفكرته.

كما لا زلتُ أُشاهد مسلسل ذات مرة في بلدة صغيرة
Once Upon a Small Town

سأعطي رأيي به في النشرة الشهرية، ولكن بالمجمل هو لطيف وخفيف.

كتبٌ قرأتها هذا الأسبوع:-

بارتلبي النساخ لكاتبه: هرمان مِلڤل 📖.. حسناً لقد كان سيئاً وكئيباً، حقيقة لم يرق لي.
وجدتُ أحد ينصح به في كورا وشجعني لقراءته خاصة وكونه قصير. اتضح أنه ليس النمط الذي أحب وبه من الكآبة ما يكفي بلد :).


عودة للنشرات الأسبوعية بحُلَّة جديدة وفترة عمرية جديدة وشخصية لم تتغير ربما القليل فقط :).. قولبة المشاعر والكثير من القرارات الطفولية اللامنطقية وعدد هائل من التطلعات التي وجدت مكاناً خاطئاً للبقاء به هي أمر علينا التركيز به وبذل جهداً جيداً لتخطيه.

اليوم هو ذكرى عيد ميلادي ال19.. شعور لطيف أن تعيي حقيقة عدم وجود أي فارق وأنه مجرد رقم أُضيف وعامٌ نقص منك:(

كان أسبوعاً مليئاً بالراحة والاستمتاع بالعطلة عن طريق القيام باللاشيء، الكثير من المسلسلات والأكل والخروج إن سنحت الفرصة.. تحضير الكيك والبودينغ اللذيذ جداً دون مُبالغة.

اشتريتُ هدية عيد ميلادي لنفسي حُباً لي:-

  • كتب:
    • نساء صغيرات 1.
    • نساء صغيرات 2.
    • عدوي اللدود (الجزء الثاني من صاحب الظل الطويل).
  • كوكيز لعدم مقدرتي على شراء الكيك (فلست بي الكتب).
  • صابون دوڤ برائحة زبدة الشيا، حسناً كانت رائحته جميلة جداً ودخل بخاطري اهدائه لي🙃.

فكرة جميلة أن تهدي نفسك هدية بدلاً من انتظارها من الغير.

ممتنة لوصولك لنهاية النشرة، مع تمنياتي أنها راقت لك وأحدثت بك تأثيراً مفيداً🤎

كتب · آراء وأفكار · بعثرة عن ريمة · تجارب

شهر رمضان، ما بين الدراسة والإنجازات🌸

شهر رمضان اللطيف، المُتعب للغاية.. فكيف مضى يا ترى؟

بين الجامعة والبيت، وبين المحاضرات والمطبخ.. بين قلة النوم وتراكم المنهج، ولا ننسى كثرة الاختبارات والنشاطات التعليمية الخاصة بالجامعة. فهل تذوّقتُ روحانيات رمضان وعذوبة اللمة وقمتُ بالروتين الرمضاني المُميز؟


شهرٌ مُتعب لأبعد حد قد يتخايله المرء.. أول أسبوع كان به 3 امتحانات.. جزئي، نهائي معمل، ونهائي اللغة الإنجليزية. ياللهول! ومن ثاني أسبوع حتى مُنتصف رابعهُ ضغط الدراسة فأذهبُ من الـ8:30 حتى الـ6:00 وفي أفضل الأحوال تقلُّ بقليل من السويعات. أعودُ إلى البيت، القليل من الراحة وإلى المطبخ! أخرُج بعد الفطور لأجلس نصف ساعة وأبدأ الدراسة حتى مُنتصف الليل.. أنامُ حتى الفجر لأتسحر وأصلي.. أنامُ من التعب واستيقظُ قبل الدوام بساعة لأتجهز.. وتدور الحلقة الروتينية.

كنتُ لا أجدُ وقتاً للدراسة، عجزٌ فتراكمات فتليها تأنيب الضمير وجلد للذات والكثير من أمنية الضَّفرِ بقيلولة؛ لأستعيد نشاطي وأشبع من النوم.. ساعتين، لمَ لا؟

حسناً حسناً.. هل كان شهرٌ مُثمِرٌ؟ بالتأكيد!


والآن مع إنجازات شهر أبريل (شهر رمضان المُبارك):-

على الصعيدي الروحاني، الديني:

حاولتُ القيام بكل ما استطيع فعله مهما كان بسيطاً كدُعاءِ بظهر الغيب (الأمر الذي دائماً ما ارتاح بالقيام به لرُوَّاد كورا).. فما قمتُ به في رمضان جداً بسيط بخصوص الجانب الديني ولكني اجتهدتُ.

  1. ختمتُ القرآن، بواقع جُزء لكل يوم مع العلم أني ختمتُ في أول يوم ثلاثة أجزاء (سورة البقرة💜).
  2. قمتُ الليل بانتظام ولله الحمد والمنة.. الأمر الذي كان سبباً رئيسياً للراحة النفسية والتيسير.
  3. التزمتُ بالذِّكْرِ بعدَ كل صلاة، ليس بشكل مُنظَّم ولكني فعلتُ ما بوسعي.

على الصعيد التعليم الأكاديمي:-

فلنتفق على حقيقة أن الجامعة أكلت ما تبقى من صحتي وتركت لي القليل حتى إذا نمَى قضمت منه:) (تلعب بأعصابي) ومع كل هذا حاولتُ بكل قوتي عدم الإهمال والاجتهاد دراسياً حتى لا تخيبَ ثقة مَن وضع عليَّ آمالا كبيرة، وسقف طموحات عالية.

  1. انتهيتُ من الوحدة التعليمية الثالثة بجدارة بمجموع يعتبر جيدٌ إلى حدٍ ما (47/60).
  2. عدم إهمال دراستي.. القليل من التأجيل المنطقي، عافرتُ راحتي في سبيل الانتهاء من الدراسة المفروضة علي وتجّهزتُ للامتحان الجزئي -الذي كان بعد العيد-.

على صعيد التعليم الذاتي:-

هذا هو ملعبي المُفضّل! لم أترك اليوتيوب ليتنفس لحظة من دوني، كما لم أترك دكتور اللغة الإنجليزية خاصتي دون الخوض في الكثير من النقاشات الفلسفية والحياتية وأخرى للتعلُّم الأكاديمي:) الكثير من المقالات وعدد من الكتب ولم أترك شيء دون التعلُّم منه.

  1. تابعتُ سلسلة رحلة اليقين لإياد قنيبي (باقي عدد قليل من الحلقات، توقفت لظروف الدراسة بآخر أيام رمضان).
  2. تابعتُ برنامج كيف تتلذذ بالصلاة الجزء 1 (سلسلة جميلة ومثيرة للراحة وغزيرة الإفادة).
  3. تابعتُ عدداً من الفيديوهات العشوائية مُتنوعة الأفكار.. منها الثقافية والأخرى التاريخية وغيرها الخاصة بمنهجي الدراسي -في سبيل التعلُّم الذاتي وليس للتحصيل الأكاديمي بشكل رئيس-.
  4. قرأتُ عددٍ جيدٍ من الكتب مختلفة التصنيف وهي كالتالي:-
  1. كتاب غداً أجمل لـ عبدالله المغلوث.
  2. رواية عائد إلى حيفا لـ غسان كنفاني.
  3. قصتَيْ المعطف والأنف لـ نيكولاي غوغول.
  4. كتاب الطريق إلى القرآن لـ إبراهيم السكران.

عددٌ لابأس به خاصة مع روتيني الجد مُتعب ووقتي المحدود.. أشعر بالفخر بذاتي لمجهودي الرهيب للمحافظة على أحب الأشياء إلى قلبي، القراءة.

على الصعيد النفسي:-

احم، هنا كانت الإشكالية! الكثير من الضغوطات من مختلف الجهات؛ فكانت النتيجة “المتوقعة” هي انهيارات مُتتالية بسبب كثرة التراكمات وعدم احتمالي وقلة صبري.. ممّا أدى إلى تأنيب الضمير وجلد الذات بسبب ضعفي. ولكن اتّضح لي أنه أمر طبيعي جداً، خاصة وأنه من الفطرة الإنسانية، لستُ بفولاذ لا يُكسر مهما اشتدَّ الرمي عليه لتهشيمه!

إذاً على الصعيد النفسي تعلَّمتُ وزاد يقيني بالتالي:-

  1. لا داعِ لجلد الذات بسبب ضعفك وقلة حيلتك.
  2. الابتعاد عن كل ما هو مؤذِ وإن كان أقرب إليكَ من روحك.
  3. الصحة النفسية وراحة البال أهمُ شيء! اجعلها هدفاً.

بضعة أشياء فعلتها سعيدة بها:-

  1. قمتُ بتحضير عدد كبير من الأكلات من الحلو إلى المالح، مع 0 تجربة فاشلة والباقي كله قد نجح.
  2. برعتُ في العجينة وعرفتُ أفضل نوع للاستخدام في أغلب الوصفات من البيتزا حتى الخبز مروراً بالخبيزة. الكثير من الحلو اللذيذ وتحوَّل اسمي من ريمة إلى سيدة الكيك البارد الخارق!.
  3. كسرتُ حاجزاً كبيراً بيني وبين أعضاء هيئة التدريس الخاصين بين وأصبحت علاقتي بهم لطيفة وتميَّزتُ عندهم.
  4. شهرٌ كاملٌ من دون الاستماع للأغاني واستبدلتها بالقرآن، لن أنكر أنه أمرٌ مؤقت ولكنه مريح وشيء يدعو للفخر.
  5. ابتعدتُ عن الكثير من الزملاء الغير مُريحين بالنسبة لي وأقمتُ حدود جداً قاسية معهم:).
  6. مع بداية رمضان قمتُ بشراء سجّادة صلاة لي (ولأول مرة) وكان لها أثرٌ لطيفٌ جداً ممَّا شجّعني لشراء اثنتين إضافيتين لوالداي حتى لا تؤلمهم رُكبِهم بسبب سجَّاداتهم البالية، الأمر الذي أسعدهم وأحبُّوها💜.
  7. في آخر جمعة برمضان سافرتُ لبلدتي الصغيرة من بعد 6 أشهر.. و 5 أشهر من دون رؤية والداي.. حضنهم لا يُقدَّر بثمن🫂.

إذاً رمضان لم يكن سيئاً أو بلا إنتاجية، بل النقيض تماماً.. غزير الإفادة مع العديد من التضحيات النفسية وحرمان من النوم في سبيل الوصول إلى هدف طويل ومُستمر. كنتُ أتمنى نشر عدد من الإجابات على كورا، وتدوينتين مهمتين هنا، كما تمنَّيتُ نشر هذه التدوينة بوقتً أبكر من هذا ولكن وكما هي عادتي سأرمي اللوم على الجامعة والدراسة وأهرب من حقيقة أني تقاعستُ وتكاسلتُ وعلي بإصلاح خطأي هذا (ولكني أدفع الثمن وهو أن أحداً لا يتذَكّرني:) ومع كل هذا سعيدة وراضية على ما فعلته وما أفعله حالياً.. وكل تأخيرة فيها خيرة^^.

ممتنة لكل مَن قرأَ تدوينتي🥰

طابت أيامكم.. وزادت بركة أوقاتكم💜🕊️

نصائح · آراء وأفكار · بعثرة عن ريمة · تجارب

ما بعد الثانوية.. إلى الجامعة

انتهت ثالثة ثانوي وانتهت معها العديد من الأحلام والأفكار، اضمحّلت تلك اللحظات الحلوة الروتينية.. كل شيء تغير حتى أبسط المُسّلّمات الطبيعية الحياتية، فلا أصدقاء لرؤيتهم يومياً من الصباح حتى المساء ولا ضحكات رنَّانة مع أشخاص عفويين تحبُّهم ولا حتى كوب من الحليب والشاي الدافئ صباحاً من يدي والدتك؛ الوحيدة التي تحبُّك دون أي شروط.

آخر يوم من الامتحانات، تودّعُ أصدقائك وبكل فخر ومزاح تقول:- وداعاً يا ثالثة ثانوي وداعاً يا ذكرياتي الأليمة، ووداعاً يا أيتها الدراسة اليومية المرهقة.. وداعاً لكل فرد قابلته في هذه المدرسة البشعة!.

أوه لحظة.. الآن وبعد أربعة أشهر ونصف استرجع كل حرف نبِستُ به وأؤنبُ ذاتي على خزعبلات قلتها، وأموتُ حسرة وندم عليها، أتمنى من أعماق قلبي المُتعب أن أعود بالزمن ولو لساعة لأرتمي بأحضان تلك اللحظات واستلِذَّ بها، تخنقني العبرة أحياناً وأحيانٌ أخرى أكبُتها في قلبي؛ فليس من حقي أن أرميَ بكل تعبي على عيناي؛ فأجهدها هي الأخرى بالدموع.. على قلبي أيضاً تحمُّل هذا الأرق فليذرف بعض الدموع أيضاً.


حسناً حسناً.. وماذا بعد الثانوية الى الجامعة يا ريمة؟

لا شيء.. سوا أرق، ندم، تعب، بكاء، اكتئاب، حياة جديدة لا تفقه عنها شيئاً، لا وجود لأمي حتى أبكي بحضنها ولا وأبي حتى أحضنه بكل قوتي.. لا وجود لمزاح شقيقتي الصغرى طويلة اللسان، لا صديقات لأفضفض لهن ولا حتى كوب من الحليب والشاي الدافئ صباحاً من يدي ماما (أجل كررتها وسأعيدها مراراً وتكراراً حتى أشبع!).. أن تتغيّر كل حياتك حرفياً لهو أمر مؤلم جداً. انتهيتُ من آخر امتحان لي في ثالثة ثانوي في آخر يوم بأكتوبر، واخذتُ إجازة شهر و24 يوماً فقط لأبدأ مباشرة في الحياة الجامعية التعيسة -مبدئياً- لي.. أين العدل السماوي من كل هذا؟!

أتساءل يومياً وبشكل متكرر:- هل هذا هو ما أردته حقاً؟ دراسة حلمٌ لم أحلم به ولو أثناء قيلولة العصر! والبُعد عن والداي، والعيش في مدينة تعجُّها الضوضاء.. في شقة بعدما كنتُ أعيش في قصر هادئ بغرفة مستقلة (ولو كانت مشتركة).. بعدما كنت مرتاحة جداً ومؤمنة بذاتي وواثقة من كينونتي وروحي وكل ما أملك من قناعات؛ استيقظ فجأة لأجدني مهزوزة، ضائعة، ومشتتة.. نحيبي يملاُ أرجاء البيت الفارغ من أخواتي “اللواتي يعملن خارج البيت”.. تأنيب الضمير، الندم والحسرة تغمرني؛ فأجلد ذاتي وأحرقُ روحي داخلياً.

مرّت أربعة أشهر إلاّ بضعة أيام منذ دخولي لهذه الجامعة.. ضغطٌ هائل منذ أول أسبوع، دراسياً ونفسياً. عالم جديد، وجوه جديدة، وحدة عارمة، سمّاعات الأذن، موسيقى، محاضرات، بعض الأحاديث الجانبية العادية، جوع، إرهاق، الذهاب يومياً من الـ8 صباحاً والعودة للمنزل في الـ6 مساءً (حرفياً دون أي مبالغة).. تكدُّس المحاضرات.. كلها باللغة الإنجليزية، حاسوبي المحمول لا يعمل جيداً، قلة نوم.. فأرق.. فتعب.. فقلة تركيز.. فقلة انتاجية. لابأس، كله يهون.

أوه.. لا لا وألف لا يا عزيزي القارئ! لستُ أكتبُ هنا عن اكتئابي وتجربتي الفاشلة -مبدئياً- ولستَ أنتَ هنا لتقرأ خلجات روحي وفضفضة لن تفيدك! أنا هنا لأكتب وأكتب فقط.. وأنتَ هنا لتقرأ وتقرا فقط، وبعدها ستحاول بيأس ويُسر لاستنتاج العبرة والاستفادة✓.


سأسأل ذاتي من جديد:- هل هذا ما تمنيته حقاً؟

وماذا بعد مرور تلك الـ4 أشهر إلاّ بضعة أيام يا ريمة؟

بدأت الأمور بالتحسُّن، تعلّمتُ كيفية التعامل مع تلك المخلوقات الجامعية، كوّنتُ بعض المعارف، عرفتُ -ولو قليلاً- كيفية تنظيم وقتي للدراسة، درجاتي جيدة إلى حدٍ كبير، تميَّزتُ بشكل ملحوظ في مجموعتي الدراسية في الفصلين الدراسيين الماضيين بكوني ذكية “إن صحَّ التعبير” في وقت النشاطات التعليمية الخاصة بالمنهج والجامعة.. ارتحتُ جزئياً من الضغوطات النفسية التي لازمتني طوال أول شهرين ونصف من الدراسة وأيضاً؛ إنجليزيتي ازدادت قوة (هي جيدة من البداية:) وبذلك وضعي الدراسي أصبح يسيراً بعض الشيء… فلنقول وباختصار شديد:- لقد تحسَّن الوضع.


ما الذي تمنيته حقاً يا ريمة؟

همم، سؤال غاية الحلاوة والرقة.. ذكرتني بفضفضة كتبتها في دفتري الذي أسجِّل به مخططاتي الشهرية والتي صادفت أن تكون تلك الـ “فضفضة” من نصيب شهر فبراير.. فالأشارككم بمقطع منه -مع بعض التحسينات-:-

«هل هذا حقاً ما تمنيته لأعيشه؟ هل كل هذا التعب والارهاق، والبعد عن مَن أحب هو ما سعيتُ له؟. كل ما أردته هو تخصص دراسي يسير، البقاء في بيتي مع والداي بالقرب من صديقاتي ومَن أتمنّى رؤيته يومياً بلا كلل ولا ملل.. بلا ضغط ولا مشاكل لم أقترفها لأحاسب عليها.. ما أردتهُ حقاً هو الراحة والسكينة وعيش حياة عادية جداً»


بعيداً عن كل هذا.. علينا التركيز في النقاط المهمة من بداية تجربتي الفاشلة -مبدئياً-.. وماذا بعد كل هذا يا ريمة؟

من: وصولي لمرحلة اتخاذ قرار بإيقاف قيدي —» إلى: ترتيب وقتي والوصول إلى رفاهية أخذ قيلولة بعد عودتي من الجامعة دون التأثير على دراسة محاضراتي والتفوق -تقريباً- في مجموعتي الدراسية. (مع نظام جامعتي القيلولة عبارة عن قطعة من الجنة✓)

كيف حدث هذا؟! كل ما في الأمر أنه يجب على الإنسان حتى يتطور ويتعلم ويتغيّر ويتأقلم؛ المرور بضغوطات لتصقله وتصقل شخصيته وتؤلمه أيضاً.. عليه بلوغ أقصى مراحل التحمّل خاصته ومن ثم يتجاوزها. الجلوس والاسترخاء والراحة لن تُطوّر ولن تُحسِّن شيئاً من إمكانيات أي أحد؛ عملية البحث عن الراحة شيء غاية الروعة ولكن يجب ألاّ يؤثر على قراراتك خاصة المصيرية منها ستكون النتائج مُروِّعة جداً، أن يكون جلَّ همِّك هو تتبُّع الطريق السّهل مُتجنِّباً الصعاب سيجعل منك شخصاً جباناً، مُتَخلفاً عن البقية السائرة في الدرب الشائك لأجل حُلم، فكرة، قرار وتطَلُعٍ قوي للإستمرار والتطور والتعلم.

ما حدث لي هو أنِّي قد استسلمتُ وانصعتُ لحقيقة كوني جبانة و”خوَّافة” كبيرة من اتخاذ قرار قوي غير واثقة من نتائجه والتي ستكون بنسبة الـ60% فاشلة.. تألمتُ لهذا الأمر ولكن بالنهاية جُبلتُ للتحمِّل والكبت، ولكوني شخصية تحب.. بل تعشق المنطق قررتُ المضي للأمام دون الالتفات -حرفياً- للماضي ندماً! سأتقلم والدليل القوي أني بداتُ الاستمتاع الحرفي بوقتي وبتفاصيل الدراسة والجامعة والطب (وإن كان الأخير قليلاً:).. استمتعت بتلذذي بالمعرفة، وبفخر والدي عندما أتحدث معه مُستخدمة مصطلحات طبية وأخرى معلومات جديدة، وبسعادة والدتي عندما أخبرها بدرجاتي وتقييمات مُشرفيَ التعليميين لي.


هل من نصائح مُستخلصة مختصرة -رجاءً-، تودين مشاركتها؟

بالتأكيد! أعدك بأنها ستكون قصيرة😅

1. اختر التخصص الذي تريدهُ من أعماق قلبك، وإن لم تملك واحداً فاستخر ومن ثم حكِّم المنطق والعقل في اختيارك.. وكُن “قد قرارك”!.

2. لا تستلم بسبب صعوبة البداية.. لا يوجد شيء سهل من بدايته، مهما أحبطت، تعبت، يئست، تألمت، واستسلمت أيضاً. اجعلها محطات تنفيس عن خلجات الروح وليس قرار مصيري.

3. تذكّر أنك سترى نماذج غريبة جداً، فوق مما تتصور. أشياء غير مقبولة وسخيفة، سطحية ومثيرة للشفقة. وتذكّر في المقابل أنك سترى العكس، فلا تجعل أحداً يؤثر عليك بالسلب بتاتاً.

4. كله سيمر ويهون، لا يوجد شيء دائم، ومنها الدراسة والتعب؛ ستبقى ذكريات يوماً ما.

5. الدراسة ليست كل شيء، والجامعة ليست أهم من الجلوس مع أهلك، الخروج مع أصدقائك، ليست أهم من النوم والراحة ومشاهدة فيلم لطيف مع عشاء لذيذ، الدراسة لها وقتها كما لحياتك الخاصة وقت.

6. تقبّل ذاتك، عالج روحك وضمِّد جراحك جيداً قبل الولوج إلى عتبة الدراسة الجامعية حتى لا تسمح لأي شيء داخل الحرم من فتح ضماداتك و”عصر الليمون” على آلامك.

7. ستكون بخير، الأهم هو أن تتخلّص من خوفك ومن كونك جباناً في المضي للأمام في سبيل ما تريد.


وأخيراً تدوينة بعد غياب عام إلا القليل!، اشتقت للكتابة وللنشر هنا وكذلك في كورا التي أهملتها مُجبرةً لأسباب دراسية‘ ونفسية.. فضفضة اليوم كُتبت على مدار عدة أيام؛ لقد أصبحتُ بطيئة للغاية :(.

هل ما كتبتهُ مُبالغ به؟ لا.

المرحلة الجامعية صعبة بعض الشيء ولكنها ممتعة من جوانب عديدة وأكثر ما أثار اهتمامي وفضولي هو الطبقات البشرية التي تعاملتُ معها ورأيتها وأخرى اختلطتُ بها، بالرغم من كونها البداية فقط! فما الذي سيحدثُ مستقبلاً يا ترى؟ متشوقة جداً لمعرفة القادم مع أمل كبير ويائس ألاّ يكون سيء أو أكثر سوءًا :).

ممتنة للقلة اللطيفة التي قرأت حتى النهاية.. أتمنى للجميع أياماً جميلة وأوقاتاً مليئة بالبهجة♡⁩.

كتب · يوميات طالبة ثالثة ثانوي · آراء وأفكار · بعثرة عن ريمة · تجارب

نشرة مارس: الزهد بمنظور أبسط من خاصة أبي العتاهية⁦ ⁦ ✿

وها قد عُدتُ للكتابة من جديد.. أو هذا ما أُوهم ذاتي به :)، عندي شغفٌ ونية كبيرة للكتابة عن أي شيء المهم أن أكتب! ولكن لا وقت ولا جهد جسدي أو حتى نفسي.

فكرتُ كثيراً بما أريد الكتابة عنه فتذكرتُ أن مارس قد انقضى واليوم أنا شبه متفرغة فقد انتهيتُ من الدراسة مُبكراً بعض الشيء لهذا قررتُ كتابة القليل عن مارس وموضوع بسيط غير مهمٌ كثيراً.


في مارس الماضي توالت علي الكثير من الأحداث الغريبة المتداخلة ببعضها، صحياً ونفسياً ودراسياً، وفي علاقاتي الاجتماعية كلها.. جميعها أجبرتني على التوقف عن فعل تلك الأمور المحببة إلى قلبي أو على الأقل التقليل من القيام بها.. فوجدتني وبطريقة ما زهدتُ فيما كنت أحب بهذه الحياة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى!

في الثلاثاء الماضي أخذنا درس في الشعر وكان عن الزهد لأبو العتاهية الذي في مختصر قصة حياته كان قد جرّب ملذات الدنيا أجمع، خالط الأمراء والفقراء.. تجرّع من كأس الغنى والفقر أيضاً… باتَ وترحّل وبكى وضحك ولم يترك شيئاً لم يفعله وفي النهاية وصل إلى حقيقة أن الدنيا فانية ولا يوجد شيء يستحق أن تضيع وقتك في ملذاتها، فالتكتنف في الزهد وتعبُّد الله يا عبد الله!

كنتُ أقرأ الأبيات التي راقت لي بعض الشيء بالرغم من ثِقل كلماته التي اختارها فقلتُ في عقلي: زهد في الحياة ولم يزهد في كلمات شعره!

ألقيتُ نظرة خاطفة عما كنتُ عليه في فبراير والآن لأجدني في موضعٍ غريب… في جميع نواح حياتي حرفياً دون مُبالغة، زهدتُ في الأكل والقليل يُشبعني، زهدتُ في الجلوس على الانترنت، في علاقاتي الأسرية أسابيع دون التواصل معهم، ما عدتُ أكتب كالسابق فزهدتُ عن الكتابة.. لا أتحدث في المدرسة إلا مع اثنتين ولوقت قليل جداً.. ما عدتُ أهتم بعلاقاتي الاجتماعية بكل المقاييس وقللتُ منها، أحبُّ الفجر والجلوس في بقعة الصلاة خاصتي.. تفاصيل بسيطة تغيّرت بسلاسة فغيّرتني بشكل ملحوظ.

حبيبة القلب كورا ما عدتُ أحبُّها كالسابق بسبب المُخربين الجُدد ولم تعد تهمني كالسابق فألغيتُ نشاط حسابي ليس بسبب هذا فقط بل لأجل الدراسة أيضاً.. تقريباً تطهير نفسيٌ وإجباريٌ حتى لا أهرب إليها متناسية المنهج!

الزهد ليس فقط كما قال أبو العتاهية.. فأحياناً يأتي بشكل خفيف ولكنه مؤثرٌ جداً في تفاصيلنا وهذا ما حدث لي فعلياً، ملذاتٌ بسيطة استغنيتُ عنها ولم أشعر بالندم حيالها.

ربما أعود لها مجدداً ولكن التركيز يكون على التغيير النفسي أيضاً.. أحياناً نقول أنه لا يمكننا ترك الملذات التي غرقنا بها فنجد أننا قد تركناها دون شعور فتطهّرت دواخلنا بهدوء.


مقالاتٌ قرأتها هذا الشهر⁦♡:

مراجعة هوايتي القتل.. أحببتها جداً، مُستفيضة وشاملة.

كيف نستعد لرمضان.. راقت لي الأفكار، مُبهجة للروح.

مجتمع كورا: هل يستحق المشاركة فيه؟.. مقالة رائعة بكل المقاييس!.

دليلي الشخصي لإنتاجية أكبر [بعيدًا عن الهراء].. بعيداً عن النصائح والأفكار المُكررة التي نسمعها، مقالة مُثمرة وزاخرة الإفادة.

نشرة مارس: نوستالجيا الجيل الذهبي😎.. نشرة لطيفة وجميلة جداً.

حوار مع الوجود💦.. فلسفة من العيار الثقيل⁦>.<⁩.


علاقتي بالتلفاز 📺:

إنتهيتُ من هجوم العمالقة 4، في إنتظار الجزء الثاني من الموسم في شتاء 2022 :).

شاهدتُ مسلسل منظمة هيلسنج، جميل بعض الشيء :).

جيجيستو كايسن الذي سرق لُبي لشدة جماله.. متحمسة للجزء الثاني والفيلم الذي سيُعرض قريباً.

الموسم الأول من الخطايا السبع المميتة.

القليل من اكادمية بطلي (Boku no hero academia)..

فيلم أميرة مونونوكي

فيلم تودورو.

ليس وكأني طالبة ثالثة ثانوي من المفترض أنها غارقة بالدراسة وهي تشاهد الأنمي 😂.


رسائلٌ من مجهول شدّت من رخوة نفسيتي لهذا الشهر:

ممتنة لمن كتب تلك الأحرف💫.


كتبٌ قرأتها.

كان هنالك ماراثون مارس القرائي واشتركتُ به، وشروطه الآتي:

  1. كتاب بغلاف أزرق اللون: اخترتُ صاحب الظل الطويل. 233 صفحة.
  2. كتاب أقل من 100 صفحة: اخترتُ كيف تحافظ على صلاة الفجر. 96 صفحة.
  3. كتاب شعر: اخترتُ الحب لنزار قباني. 32 صفحة.
  4. كتاب تنمية بشرية: اخترتُ 4 شارع النجاح. 162 صفحة.

وقرأتُ أيضاً قواعد چارتين الجزء الأول. 319 صفحة.

حصيلة لطيفة ومفيدة للغاية، أرشحها للجميع.


البارحة أخذتُ درجتي في اختبار الميكانيكا الأول والذي سيتم رصد درجته في صحيفتي، قمتُ به في الثلاثاء.. كان من سؤال واحد ودرسته ل10 أيام.

تعمّدت معلمتي التي أحبها من أعماق قلبي أن تُقدّم لي ورقتي كآخر فتاة.. 0/4 😂

قالت لي: هذه الورقة من المفترض أن نقوم ببروزتها وتعليقها على الحائط!

رددتُ عليها: أجل، بإذن الله سأبروزها؛ بالتأكيد سأفعل😃.

تباً لخبث الفتيات بمراجعة القوانين قبل الاختبار بصوت عالٍ، وتباً لجهدي الذي أُهدر، وتباً لدرجتي التي ستُرصد، والأهم تباً لبرودي وضحكي من أعماق قلبي الذي أقلق والدتي على فشلي الدراسي الساحق!

على العموم.. لازلتُ ببداية المشوار، سأكون بخير 💜، آمل هذا!

دمتَ بخير يا قارئ تدوينتي، لا تنسنِ من دعائك💫.

يوميات طالبة ثالثة ثانوي · آراء وأفكار · بعثرة عن ريمة

يوميات طالبة ثالثة ثانوي «2»

بدأت أدرس لوحدي مع عدم اقتناعي بهذا الأمر؛ أوليس من المفترض أن أدرس في المدرسة مع شرح من المعلمات كأي طالبة طبيعية؟!.. إلهي على القرارات المفاجئة التي نشرتها محافظتي بإيقاف الدراسة بسبب الوباء.

تسويف ومماطلة مني لأبدأ لوحدي.. مع بالغ علمي بحقيقة أن الوقت يمضي وعلي البدء حتى ألحق ما فاتني وأعوض فترة إيقاف الدراسة فلا تنتهي بلا فائدة. إنزعجتُ بطريقة ما بسبب القلق الذي يُغلف المنزل علي وعلى المنهج الدسم والمدرسة المُغلقة والخوف من قرارات الوزارة العجيبة التي لا تراعي الله في الطلاب.

من أسوأ الأمور التي قد تحدث لأي طالب ثالثة ثانوي بجانب الضغط النفسي عليه هو انعدام الرغبة في فتح الكتب المنهجية والدراسة؛ وفوق كل هذا لا أحد معك ليتفهم صعوبة الأمر الذي تمُرُّ به.. فبدل من المراعاة تجد الضغط عليك حتى تدرس مهما كانت حالتك؛ أعاني من هاته الناحية ولكن بشكل أقل ومُنحنى ألطف.

ومع كل محاولاتي إلاّ أني فشلتُ بشكل مؤلم لأنازع ذاتي فأبدأ الجدية.. قررتُ أن ما أفعله لن يضر أحداً غيري وأني لازلتُ في البداية وهذه فرصة لأستأنف الدراسة بقوة؛ فكان أول ما فعلت هو وضع جدول منطقي على حسب قدراتي النفسية والجسدية على حد سواء.

أخذتني الخيالات عندما كنت أدرس في مواطن كثيرة فتارة أفكر بالتوقف. وأخرى أتساءل عن لمَ أدرس؟ ولمْ أتوانىٰ عن تخيُّل أيام الإمتحانات النهائية في نهاية السنة وكيف سأفرح بنتيجتي أو سأسخط عليها.

إنتهيت من دروس بسيطة من مادتين تختلفان أشد الإختلاف فالأولىٰ كانت الأدب بالتحديد البلاغة والثانية الأحب والأبغض إلى قلبي.. أجل إنها الأحياء!. دروس لا تفهم كيف تتعامل معها فهل أحفظها أم أفهمها؟! فإنتهىٰ بي المطاف بكليهما.

فتحتُ الإنترنت واخذتُ أتصفح قليلاً أو كثيراً لا أدري.. حتى اصطدمت بمنشور لأحد الطلبة من عمري يتحدّث عن المنهج فأصدم بحقيقة أنه انتهى من العديد من الأبواب في إحدى المواد الدسمة! إحباط عميق بالرغم من عدم اهتمامي بهذا الأمر بقدر أني أحبطت من كوني قد درستُ أقل من قدرتي الحقيقية!

أقسمتُ على أخذ الأمر بأقصى جدية.. وسأرتب بعثرتي اليومية لأتفرّغ للدراسة بشكل جدي.. مع خوف من الإنتكاسة مجدداً.

آراء وأفكار · بعثرات عن ريمة

النشرة الأسبوعية «6» كيف تكون شخصاً مميزاً 🌞

التميز يعني أن تملك خِصلة معينة بارزة بك ف عُرفت بها.. قد تكون صالحة أو طالحة ولكن على الأغلب جيدة وجميلة 🪐.

الكثيرون يبحثون عن التميز ولا يُدركون أنها تأتي بالفطرة أو بالمثابرة على ألا تكون مُصنطعة مثيرة للشفقة!

تمّ ربط فكرة التميز بالأمور المادية.. من مثل:

تميّز بموهبته الفذة بالرسم.

أو ميزته تكمن في لذة طبخه.

وغيره من تلك الأمور الملموسة؛ التي الجميع يبحث عن التميز فيها، متناسيين الأخرى كـ: تميّز بحصافة لسانه، سرعته البديهية وفطنته.. وتكثر من شابهاتها.

كيف تكون مميزاً ؟!

اِبحث عما يُميزك؛ كلنا نملك ميزة لطيفة تكمن بطيات روحنا.. إن بحثنا عنها وفتشنا عليها سنجدها.

وعندما نجدها نعمل على تطويرها واِستخدامها بطريقة جميلة تفيدنا وتفيد غيرنا.

قد تقول لي: سهل الحديث صعب الفعل!

وسأرد عليك: على النقيض؛ فقط ضعها هدفاً وسخّر قواك في البحث عنها ولن تخيب.

قد تجدها عندما تسأل أهلك أو المقربين منك بصورة غير مباشرة عن أكثر شيء يحبونه فيك.

أو في أكثر موضع تسمع فيه المديح من الغير على أن يكونوا جيدين وصادقين!

وهنالك مكان آخر وهو داخلك!.. أجل ذلك الشعور بالقوة الذي يعتريك عندما تستخدم مصدر قوتك وتميزك ركّز عليه وستعلم ماهيته 🙏🏾💜.

قد تكون مميزاً من أسلوب حديثك المريح، أو ذكاءك الاستنتاجي، ربما كتاباتك.. رسمك.. ابتسامتك، فطنتك، قوة صبرك.


مقالاتٌ أحببتها 💫:-

لعنة المعرفة: لعنة تصيب كل كاتب وكل من لا يجيد التحدث! زاخرة الإفادة ⁦⁦♡

لماذا ندرس؟ حقيقة أصابتني في المقتل :))

كيف تخلصت من قفلة القاريء باتباع أسلوب مختلف في القراءة مفيدة للغاية ⁦ ♡

سلة الصباح لطيفة جداً ⁦♡

رسالة مني إلى ابني [خاطرة] نو كومنت 🙂


علاقتي بالتلفاز 📺:-

مَن شاهدت هجوم العمالقة كله 😇.

الفخامة والإبداع والجمال ↖️💜

في اِنتظار باقي الحلقات على أحر من الجمر.

أيضاً فيلم: Ponyo

لطيف ومُبهج ⁦♡


كتبٌ قرأتها:-

1-ألبوم صور قديمة: إبراهيم عيسى.

2-الغريب: ألبير كامو.

3-المجموعة القصصية٫ يُحكىٰ أن: أدهم شرقاوي.

4-سارة: عباس العقاد.

5-أحدب نوتردام: فيكتور هوقو.

6-رسالة الغفران: أبو العلاء المعري -مستمرة-.


هذا الأسبوع قمتُ بتحضير كيكتين واحدة انتهت لتكون حلا كاسات وأخرى منذ قليل طلبوها مني لأجل نجاح أختي؛ الاولى على دفعتها في دبلوم انف واذن وحنجرة.. ليست هنا الفكرة بل جملة والدتي: العقبى لكِ يارب..

فكرتُ: هل علي حقاً المواصلة في دراستي حتى الدبلوم؟!

وهل لو كنتُ ذا مستوى أقل من باقي عائلتي سيكون هذا عبئاً ثقيلاً لأنهم أعلى مني؟!

ماعلينا 🌚، المهم أن اُركز الآن بكيف سأستيقظ في السادسة لأجل المدرسة؛ أجل يا سادة بالغد يبدأ الدوام 😔.


ما أكثر ما يميزك؟!

أرجوك كُن مغروراً في الحديث عن ميزتك 😉💜

كتب · آراء وأفكار · ريمة في أُسبوع

النشرة الأسبوعية «5» خرافات الأجداد يتناقلها الأحفاد والعلم برفقة المنطق يبكيان في الزاوية 😃

خرافات كثيرة كنا نسمعها ونصدقها.. فأصبحت متأصلة بنا وبمعتقداتنا لنتناقلها جيلاً بعد جيل دون البحث عن حقيقتها!

ومن أكبر الخرافات التي أثّرت بي لفترة طويلة هي:

عند بلع العلكة ستظل بالمعدة لمدة سبع سنوات!

تمزحون!

منذ صغري كنت عاشقة للعلكة حتى هاته اللحظة -حالياً أقوم بمضغ واحدة من أفضل العلك الطبية ليس لمرض معين بل لعشقي لتجربة جميل اَنواعها- أذكر أني كنت أبلعها حتى أتت شقيقتي وقالت لي أنها ستعلق بمعدتكِ لسبع سنوات.

صدمة… تحليلات وعمليات حسابية رياضية للعدد المهول من قطع العلك التي بلعتها ومتى ستذهب عن جسدي.. قلق وخوف من أن تنسد أمعائي بسبب المعلومة الأخرى التي أخبرتني إياها عن تجمع المطاط من العلك فتتكدّس وتُغلق أمعائي المسكينة!

ليزداد الطين بلة بعد مشاهدتي لفيلم -سخيف- وقال أحد الممثلين بعد بلعه لعلكته:

يا إلهي.. الآن ستعلق العلكة بمعدتي لسبع سنين.

أوليست خرافة مُتكاملة؟

بعد سنوات طويلة علمتُ من عمي غوغل اللطيف أني أملكُ عُصارة هاضمية قوية كفيلة بتآكل مسمار -على حسب ما قرأت-.. وأن العلكة لن تذوب بالكامل ولكنها لن تظل بمعدتي طويلاً؛ بل ستسري عليها القوانين الطبيعية للهضم.

ربما المعلومة الوحيدة الصحيحة هي بلع عدد كبير من العلك يُسبب إنسداد بالأمعاء :)).

جولة سريعة للخرافات المُترسخة بنا:

  1. فتح المظلة بداخل المنزل يسبب الحظ السيء: حسناً، لا أملك مظلة لأخبركم تجربتي مع هاته الخرافة :).
  2. نحن نستخدم فقط 10% من أدمغتنا: هذه الخرافة قد تمّ ذكرها بشكل موسع في فيلم الخيال العلمي (Lucy) الذي صنّف من أسوأ الأفلام -لا أتفق-.
  3. مشاهدة التلفاز قبل النوم تساعد على النوم بشكل جيد: لقد عانيتُ من الأرق والخمول بسبب مشاهدتي للتلفاز قبل نومي.
  4. عندما تأتيك الحازوقة (البوفَهاق) هذا يعني أنهم يتحدّثون عنك (نميمة): من أكثر الخرافات التي يتم تصديقها خاصة في بلدي ودائماً ما يخبرونني بمواقف تُثبت حقيقتها.. ولكنها تظل خرافة.
  5. عندما يرتجف جفن عينيك بشكل متواصل يعني أن شخصاً سيأتي ويعترف بحبه لك: والله هذه حدثت لي الكثير من المرات ولا يسعني تكذيبها 😅.
  6. حكّة اليد تدل على قدوم الرزق: لا أعلم ما وجه التشابه بين اليد والرزق من الأساس :/.
  7. الأرض مُسطحة: متى ستنقرضون من هذا الكوكب المُسطح🤔؟!!

مقالاتٌ أحببتها 💫:-

شخصية من رواية (5): عن شخصية ديفيد كوبرفيلد أتحدّث مراجعة مُستفيضة ومثيرة للإهتمام.

دائماً أُكلِّمُكِ في قلعتي المُظلمة [خاطرة]

لِمَ تُحِّبُني؟

لأنكِ تحملتني وتقبلتني..

رواية إسحاق وطيف عابر من الطفولة ✨ تدوينة تُخبئ في طيّاتها رسالة مهمة جداً.

الفلاسفة والقهوة الفلاسفة أكبر مدمني شرب القهوة ⭐.


علاقتي بالتلفاز 📺:-

انتهيتُ من مسلسل Death note 😥

لحظة صمت على كمية الابداع الموجودة بهذا المسلسل

لازلتُ متأثرة بموت «إل» 🍓، ولكني أرى أن النهاية جيدة مع اني تمنيتُ حدوث مواجهة عادلة بينهما 🙏🏾

سألتني لمياء سؤال ذكي: ريمة.. من برأيكِ أذكى، ياغامي أو ريوزاكي؟

أجبتُ: ريوزاكي أذكىٰ؛ لأنه استطاع اِستنباط حقيقة ياغامي وكان دائماً ما يسبقه بخطوة على الأقل.. بالإضافة إلى أن ياغامي أنهىٰ حياة ريوزاكي بطريقة خبيثة لا تمت للذكاء بصلة (أو تمت ولكنها خبيثة :)).

____

فيلم

Howls moving Castle

لطيف ومثير للبهجة.

فيلم

Sayonara no Asa ni Yakusoku no Hana wo Kazarou

فكرته.. والحبكة غريبة وقوية جداً!

فيلم

Castle in the sky

فيلم لطيف ولكنه ناقص الأحداث والمعلومات :/.


لما أنا سعيدة؟

  • اِستطعتُ القيادة برفقة السيارات والأهم هو الانعطاف بشكل سليم ورائع 😎.
  • انتهيتُ من تحدي تعلم رسم الأنمي في 10 أيام.
  • باقي يوم واحد والانتهاء من تحدي قراءة كتاب كل يوم.
  • تشيلا أنجبت بيضـ🥚ـ🥚ـان.. الواضحات أعتقد أنه لا أمل لهم بالفقس، الجديدات هي نائمة عليهن للدفء 🌼.


الكتب التي قرأتها هذا الأسبوع:-

  1. المجموعة القصصية: الفتاة التي لا تعرف كيف تبكي، مترجمة من الروسية لكاتب اسمه المستعار: هالي.
  2. رسائل الأحزان: مُصطفى الرافعي.
  3. علم العلامات: بول كوبلي & ليتسا جانز (اسماء عجيبة :)).
  4. أغاني الغجر: هانزيكون فويكت.
  5. رواية صراع الملوك: إسحاق بوجادي 💜.
  6. رواية نعاس: هاروكي مرواكامي.
  7. رواية مكتبة ساحة الأعشاب ☘️: إيربك دو كيرمل.
  8. أيامنا الحلوة: محمد إبراهيم.
  9. ألبوم صور قديمة: إبراهيم عيسى -مستمرة-.

نصيحة عالماشي:-

لا تظلم أحداً عند غضبك لسبب لا يخصه، وذلك يحدث عن طريق صراخك على أبسط الأمور.. أو نشر الطاقة السلبية حوله..

فقط اِبتعد بالطريقة السليمة دون أذى وحاول تهدئة ذاتك.

قد تكسر خاطر أحدهم بسبب تحميلك إياه لتبعات غضبك!


ما هي الخرافة التي صدّقتها لوقتٍ طويل لتُصدم بحقيقة كونها -خزعبلات- ؟!

ذاهبة لاستكمال مسلسل هجوم العمالقة ⁦⁦🙋🏾‍♀️