بعثرات عن ريمة

كيف حالي بعد أول يوم بعامي الجامعي الثاني؟

البارحة بدأ الدوام بعد عطلتي السنوية التي انقضت أيامها الـ50 بسرعة شديدة. لم تكن مدة عطلة طبيعية والسبب بكل بساطة هو:- مَن سيرتاح لمدة شهر ونصف -تزيد بقليل- من بعد دراسة 9 أشهر؟!! غير منطقي والله.

ذهبت للجامعة في الـ7 والنصف صباحاً، إجتماع نصف ساعة مع العميد ثم ساعتين بلا فعل شيء ثم ساعة ونصف إجتماع تمهيدي وبعدها جلسة تعليمية (العصف الذهني) مع مجموعتي الدراسية لساعتين. تطوعتُ لأكون قائدة الفريق:) ونظَّمت الـ Session بشكل ممتاز وحفَّزت الجميع للمشاركة كما لم أنسى نفسي كطالبة فشاركتُ جيداً وأعطيتُ الكل فرصة جيدة للتفاعل.. شكَرني المسؤول على المجموعة وأثنى عليَّ بشكل كبير:).

الأهم من كل هذا هو الأوتفيت (على قولت الأجانب).. لقد كنتُ أنيقة لأبعد حد للأمانة. وكما يقول المثل الليبي الذي لا يعرفه أبناء المُدن:- اللي مايتعبَّد روحه يتفترش؛ أي الذي لا يشكر ويمدح نفسه سيكون شخص سهل التحطيم. وتأتي كلمة يتفترش كناية على البسكويت عندما يتفتت. بليبيا نُطلق عليه يتفترش أي يتفتت (شرحي لا ينفع).

أُعجبت شقيقاتي بتنسيقي، وأشادت صديقتي على أناقتي، وأثنت عليَّ صديقة شقيقتي بالجامعة.. لا يهم بل وإن قالوا عكس هذا فسأرد بأني أحببتُني اليوم بزيادة :).

عدتُ الثالثة عصراً مُنهكة بعض الشيء، نعسة للغاية، وفَتك بي الجوع.. لم أستطع الدراسة وحل الأهداف التعليمية من المَراجع تجهيزاً للـ Deep briefing.. لابأس لازال عندي يوم كامل من العطلة:)

الـ Deep briefing هو اسم جلسة تعليمية نقوم بها شرح حلول الأهداف (الأسئلة) التي استخرجناها بجلسة العصف الذهني Brain storming.

لا دوام لليوم، عطلة لتحضير الأهداف.. صباحاً ذهبتُ مع شقيقتي واشتريتُ خضروات للبيت، ومن بعدها ذهبتُ للمخبز؛ فمخزوني من الخبز الأسمر -الشعير- نفد البارحة واشتريتُ معها بريوشات ساخنة، وآخر شيء اشتريتُ لوازم الجامعة دفتر وأقلام حبر أسود وكُرِّكت (عندي فضول لأعرف ما اسمه باللغة العربية!). والآن بعدما أكلتُ من البريوش مع “حليب وشاهي” ساخن أشعر باستعدادي للبدء بالدراسة.

لا أحد بالمنزل، حالي هذا مُستمر منذ أسبوعين.. الجميع إما بالجامعة أو المستشفيات للعمل، وأنا أتكيَّف مع الوحدة اللطيفة بين الكتابة، القراءة، المطبخ، المسلسلات، والترتيب؛ إنه روتين حلو ومناسب جداً لشخصيتي.. حالياً أدرس وأكتب؛ استغلال جيد للهدوء.

والآن مع أفضل خبر!

البارحة بالاجتماع التمهيدي ظهرت المعجزة الإلـٰهية، قبل البدء ببضع دقائق دعوتُ أمام صديقاتي وزميلاتي أن تكون المحاضرات أونلاين كما كانت دعوتي في ختام تدوينتي توديع العطلة واستعداد للعودة للجامعة🧹 .. قالوا أننا سندرس أونلاين وسنأتي فقط بأيام الجلسات التعليمية والمعامل، أوليس هذا أسعد خبر؟!

على الجهة الأخرى أُقيمَت ثورة بالدفعة.. رفض ودعوة للانتفاضة ضد هذا القرار:) هنالك وجهة نظر وحيدة فقط أتفق معهم فيها وهي أننا ندفع عشرات الآلاف من أجل الدراسة أونلاين؟!! بل زادوا الرسوم الدراسية هذا العام! أنا هنا أدعو الجامعة للتخفيف من الرسوم وتستمر بقرار الأونلاين:)

نقل الأعضاء ومشكلة رفض الجسد للعضو.

إن الأسئلة التي عليَّ تحضيرها تدور بهذا الفُلك.. ممتعة للأمانة وأحببتُ علم المناعة أكثر من قسم الأحياء الدقيقة. الأولى بحر يثير فضولي اتجاه الجهاز الدفاعي لأجسادنا، والثاني ممتلئ بالكثير من المعلومات التفصيلية لعوالم لا يُمكن رؤيتها إلا بالمجهر.

احتكار المعاناة واللجوء إلى الشكوى باستمرار.. عن التدلل ولماذا أكره هذا النوع من الناس؟

هذه التدوينة مهمة جداً جداً! لستُ أبالغ. أكتبها هنا حتى أرجع لها بوقتٍ آخر.. فكرتها مهمة وعلى الجميع استيعابها.

جزءٌ من تعليقي:- إن الشكوى المُدللة الكثيرة مؤذية للشاكي وللمُستمع؛ فالأول يستغرق بمشكلته ناسياً الحل والثاني يغرق بالكآبة والضيق.

الشتاء.

لقد أعلنتُ رسمياً حلولَ الشتاء؛ فأعدتُ تشغيل المدفأة بغرفتي وطالبتُ بعدم تشغيل المُكيف من الآن فصاعداً.. كما أن آلام البرد بدأت بجسدي مما اضطرَّني لارتداء ملابس الصوف بالرغم من تحسُس جلدي منها لتبدأ حفلة الحكَّة والاحمرار.. مع حُبي الشديد للشتاء إلاَّ أن أعراضه الجانبية مؤلمة للغاية.

صور 1:1.

«بُني»
«قط كالأرنب»
«تجهيز»
«كلمات مُلوّنة»

لقد رافقتني هذه التدوينة على مدار 12 ساعة، كانت أنيستي وونيستي.. سُعدتُ بكتابة هذه المُقتطفات والأفكار بينما أسرق لها الوقت من دراستي كحجة أنه موعد أخذ استراحة قصيرة.. شكراً لكل مَن وصل لنهاية التدوينة.. هل من أفكار طرأت ببالك عند قرائتك لتدوينتي؟ هلَّا شاركتني القليل من تفاصيل يومك وإن كانت عادية؛ فالعادي هو المميز:)

دمتم سالمين ومميزين بعاديتكم💕

الإعلان

4 رأي حول “كيف حالي بعد أول يوم بعامي الجامعي الثاني؟

  1. عام دراسي سعيد ومثمر إن شاء الله وإن كنتم ستفتدون الحرم الجامعي بالدراسة أونلاين.
    أثار موضوع العصف الذهني فضولي. أكون شاكراً لو كتبت عن طريقتكم في تنفيذ العصف الذهني واستخلاص فوائده.
    دمتِ بود

    Liked by 1 person

    1. اللهم آمين.. شكراً لك✨.

      إن جلسة العصف الذهني هي جزء من النظام التي بُنيَت على أساسه الجامعة؛ حيثُ يَعطونا قصة نقرَؤها جميعاً ومن بعدها نبدأ بتحليلها وإخراج أهم المعلومات التي ستُصاغ كأسئلة يجبُ علينا إيجاد حلولها من المَراجع عند العودة للمنزل.

      أتمنى أن يكون شرحي واضحاً، حالياً أقوم بتجهيز تدوينة على نظام الجامعة.. سيكون بها شرحاً وافياً بإذن الله.

      Liked by 1 person

  2. شكراً لشرحك ريمة، وأغبطكم على نظامكم الجامعي المعتمد على العصف الذهني. بدأتُ متابعة مدونتك مؤخراً لذا لستُ متأكداً إذا ما كنتِ في مرحلة البكالريوس (الإجازة) أم الماجستير، إذا كان نظام العصف الذهني متبعاً في مرحلة الإجازة فهذا قمة في الروعة.
    ستكون تدوينة عن العصف الذهني مفيدة حقاً. أتطلع لقراءتها قريباً…

    Liked by 1 person

    1. العفو، إنني أدرس بالسنة الثانية تخصص طب بشري؛ أي لم أتخرج بعد:) وهذا النظام مُتَّبع لأول ثلاثة أعوام من الدراسة.
      شكراً جداً لطيب كلامك.

      Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s