كتب · آراء وأفكار · بعثرة عن ريمة

معرض بنغازي الدولي الأول للكتاب📚📖

جهود رائعة بذلها القائمون على معرض بنغازي الدولي؛ وُفِّقوا في اختيار المكان والتنسيق الممتاز الذي بالنسبة لي أراه جيدٌ للغاية.. الاهتمام بالنظام والأمن والسلامة العامة بوضع مراقبة مُشددة مع تحفظي على بعض المواقف الساذجة من “الشرطيات” واحترامٌ شديد للجنود المُوقرين :)) (وجدتهم وسيمون على غير عادتهم:).

الترتيب في تنسيق أركان الكُتب لدوَر النشر المُختلفة، كما كانت مُرتبة الهيئة وغير رخيصة أو مُبتذلة.. التوقيت المنطقي لافتتاح المعرض والذي كان من الحادية عشر صباحاً حتى التاسعة مساءً. مع تساؤل غريب يدور بعقلي: كيف يتحمَّل أصحاب أركان البيع كل هذه المدة من البقاء في مكان واحد؟ وكيف يأمنون على أركانهم إن ذهبوا لبعض الوقت؛ فلا يوجد باب ليُغلق!
لن أكذب.. الأمان والتأمين كان على أشد وأفضل حالاته ولكنها تساؤلات لم تنفك عن الخروج من عقلي.

احتوى المعرض على عدد هائل من بعثات دوَر النشر من مختلف بلدان الوطن العربي بمجموع 138 دار نشر وربما أكثر. مصر، الأردن، سوريا، السودان، السعودية، الكويت، الإمارات، لبنان وكذلك ليبيا. ولعلَّ مصر أخذت النصيب الأكبر وبكل جدارة.

الزخم الأدبي والتنوع الثقافي والتوجُّه الأدبي لكل دار نشر مع اختلاف الرسالة الخاصة بكل منها، صاحبني شعور الانتشاء برؤية هذا الكم من الجمال.. أحببتُ النقاش مع كل رُكن توقفتُ عنده وراقَ لي اهتمام المَبعوثين لتمثيل دار نشر يعملون بها، وقد اكتشفت وُجود مُلَّاك دور نشر قد أتوا شخصياً ولم يبعثوا أحد الموظفين أو مُحرريهم.

لم يهتموا بالمال وعدد المبيعات بقدر إيصال رسالة الدار، وتعريف الزُوَّار بها وهذا انعكس بشكل ممتاز على مبيعاتهم بشكل سلس.

الخلفية المعرفية لأصحاب أركان الكُتب كانت فائضة الروعة، ممَّا شدَّني للحديث أكثر من الشراء والبحث عن الكتب وهذا الأمر كان بزيارتي الأولى حيث كانت لي وقفتان مع المعرض..

أحببتُ فكرة الجريدة اليومية للمعرض تستعرضُ فيها أهم الفعاليات والندوات الشعرية وحلقات النقاش، والتي كانت لشدة الطلب عليها تنفذ بوقت قصير.

كما علمتُ أن جامعتي هي أحد الراعيين الرسميين للمعرض.. الذي يجلس بالمنتصف هو المسؤول عن المكتب الإعلامي بالجامعة.

بيوم زيارتي الأولى استوقفني مُراسل المعرض ليسألني بضعة اسئلة.. لن أنسى رعشتي وخوفي من الحديث😅 كما أخبرته عن رأيي وتساؤل دار بِخلدي، ليخبرني أنه سيضعه في جريدة أخبار اليوم وللأسف لم ألحق عليها حيثُ أن زيارتي الثانية أتت مُتأخرة :(.. موقف لطيف ولن أتمنى نسيانه كما أودُ نسيان سخرية شقيقتي من رعشة يداي لأرد عليها:- عندي نقص في الأسيتايل كولين🥲.

بدءَ المعرض من 15\10 وسينتهي في 23\10 وهو عامه الأول عسى أن يستمر ويتوسع ويزداد عدد روَّاده لأنه نجح وكان -برأيي- جميل ومفيد.
زيارتي الأولى له كانت صباح يومه الثاني كفرصة لتجنب الزِّحام وأخذ وقتي به وللأمانة ضِعتُ عن شقيقاتي لعدد هائل من المرات بسبب استعجالهن وكثرة حديثي مع المبعوثين وفرز الكتب والتنقل “حرفياً” كالنحلة من كتاب لآخر ومن ركن لآخر :).
وزيارتي الثانية كانت البارحة، أي بعشية اليوم السابع.. زِحام شديد والعديد من الوافدين الناشرين المُشاركين بالمعرض أتوا وأفضوا رحالهم بأركانهم المُحددة لتزيد من الزخم الثقافي.. واشتريتُ الكتب التي قررتُ اقتنائها من رُكنين مُحددين.


⁦♡⁩تجربة فريدة لا تُنسى⁦♡⁩

قررتُ اقتناء كُتبي من داري نشر مُحددتين.. الدار العربية للكتب-مصر، ودار الهالة-مصر. والسبب في هذا هو أسلوب تعاملهم معي والكتب التي احتوتها زوايا مكتبتهم المميزة.

مع أسفي الشديد والكثير من الرثاء على ذاتي لنسياني السؤال عن اسم صاحب الدار العربية عن اسمه؛ فقد كان شديد اللطف والنباهة وفصيح المعرفة بخبايا الكُتب بشكل مثير للاهتمام، وبانَ لي هذا عندما مسكتُ رواية سارة لعباس العقاد فسألني إن كنتُ أعرف سبب القصة ومن ثم تناقشنا بخصوصها على مي زيادة والعقاد والمنفلوطي والرافعي وكان هذا سبباً وجيهاً لتوافد عدد كبير من الزوار للركن وانصاتهم المُهتم بنقاشنا.. ومن ثم توجَّهنا للكتب العالمية وسألته عن بعضها واشتريتها في زيارتي الثانية له، التي كان فيها مُرحباً جداً بي قائلاً: نورتينا من جديد يا أفندم. لأفصح له بقرار الشراء منه ما أريد ليردَّ عليا:- اختاري الي عايزاه وسعر خاص ليكِ.. معندكش مشكلة خالص.
الأمر الذي -مجدداً- استرعى انتباه الزُوَّار.. لقد أسعدتني كلماته وعبَّرتُ له عن هذا ليفضي لي بحقيقة كوني أشبه ابنته التي تعتمرُ في مكة فقد تركها هناك بعدما زاروا معرض الكتب بالسعودية وأتى لهنا، كما اتضح من حديثه وأجوبتي عن اسئلته أنني وابنته من نفس العمر غير أنها تدرس بكلية الآداب قسم لغة عربية وأنني رقتُ له لأني أذكره بها وبابتسامتها وحضورها وهذا زرع بذور السعادة بقلبي.. وعندما أراني صورتها كانت قطعة من القمر لحلاوتها حفظها الله ووالدها.

حصيلتي منه ثلاثة كتب: مزرعة الحيوان لجورج أوريول. أحدب نوتردام لفكتور هوغو (قرأتها PDF وأريد إعادة قراءتها). وأخيراً قصة مدينتين لتشارلز ديكنز.. لكل كتاب 10 دينار وهذا سعر رائع بل لا مثيل له بالنسبة لأسعار ليبيا الغالية جداً للقارئ المُفلس:(!

لن أنسى اهتمامه ولطف تعامله معي.

كانت لي مع دار الهالة للنشر والتوزيع وقفة خاصة وجميلة للغاية، زيارتي الأولى للدار كان لها رونق مميز للغاية مع إسلام والذي قال لي بالحرف:- أنا حافظ كل حرف وفكرة في كل الكتب الموجودة هنا؛ لأني أنا اللي بدققها قبل ما تطبع. ودار بيننا نقاش مُطوَّل عن رسالة دار الهالة ونمط الكتب التي تُخرجها للعلن واتضح أنها خليطٌ مميز وبارز بين كتب علم النفس والروايات المُختلفة التي راقت لي عناوينها وأغلفة الكتب المُثيرة للاهتمام وعندما أفضيتُ له عن إعجابي بالأغلفة أخبرني قائلاً:- الكتب دي (وأشارَ على بضعها) عملنا مُسابقة على مستوى الوطن العربي واشترك فيها عدد كبير عشان يصمموا الأغلفة وكان هناك جايزة للترتيب الأول بمبلغ كبير وهو … جنيه مصري (مع تحفظي على الرقم :). وهذا يدُل على الاهتمام الكبير بِطلَّة الكتب التي تنشرها دار الهالة، وبعد انتهائي من الحديث معه أخبرته بأني سأقوم ببحثٍ عن دار الهالة من قُبيل الاهتمام بمنسوجاتهم الأدبية.

وفي حين بحثي اكتشفت أنها دار نشر على مستوى ممتاز جداً وذات صيتٍ جميل، ومع العدد الكبير من المُخرجات الأدبية قررتُ ترك الاختيار عليه في حين زيارتي المُقبلة لركنه.

في زيارتي الثانية للمعرض ضفرتُ بالعرج على دار الهالة مُجدداً، وجدتُ إسلام مع سيدة أربعينية ذات جمال هادئ وروح ذات طاقة حلوة للغاية.. لبقة الحديث و”فرفوشة” للغاية، أخبرته أني اطلعتُ على الآراء عن الدار والمديح لمنسوجاتكم وأتيتُ لتختاروا لي أفضل ما أخرجته المكتبة.. كانت السيدة سعيدة جداً لاكتشف أنها صاحبة دار النشر واسمها هالة وفوق كل هذا هي أم إسلام؛ مفاجآت كثيرة طُرحت في أقل من دقيقة ليستوعبها عقلي بعد يوم من الزيارة😁.. كما حاولوا مساعدتي باختيار كتاب من نمطي المفضل ووقع الاختيار في أقل من ثانية بعدما أخرجت لي الأستاذة هالة روايتها الجديدة (تغريدة عشق) ونظرتُ لإسلام الذي يحمل بيديه كتابين لعلم النفس قائلة بعتبٍ:- تُخرج لي كتب علم النفس وعندك رواية لصاحبة دار النشر بحد ذاتها! لينتهي الأمر بضحكاتنا نحن الثلاثة مع تعجُّب شقيقاتي وذاك الفتى الذي التقيته سابقاً في ركن الدار العربية للكتاب.

كتبت لي الأستاذة هالة إهداء خاص بأول صفحة بالرواية، وظفرتُ بصورة جماعية لنا نحن الثلاثة مع تخفيضين على الكتاب، واحد من الكاتبة والآخر من الابن البار اللطيف :).. مع عدد هائل من الاطراءات على ابتسامتي وأسلوب حديثي الأمر الذي أسعدني لأخبر أ. هالة أنها أصغر من أن يكون إسلام ابنها مما راق لها وأسعدها😎.

تمنيتُ شراء المزيد منهم ولكن محفظتي لم تسمح لي:) سعيدة وفخورة بلقائهم والتعرُّف عليهم على أمل اللقاء بوقت قريب بصدفة لطيفة ومُريحة💕 قرأتُ القليل من تغريدة عشق ولا يسعني سوا ابداء إعجابي الشديد بأول الصفحات فمابالك بالباقي✨.


كأول زيارة لمعارض الكتب كانت مميزة للغاية وذات ذكريات لا تُنسى؛ لقد انتظرتُه منذ أول سبتمبر حيث بدأوا الإعلان عن قرب انطلاقه وكنتُ متحمسة للغاية لحضوره.. كما أن التعرُّف والتعامل مع هذا الكم اللطيف من المصريين وتذكُّر أحاديثنا كفيلة بجعلي سعيدة لعدة أيام.


وها قد انتهت التدوينة عسى أن أكون قد غطيتُ هذا الحدث الجميل بشكل جيد وأعطيته حقه بالتفاصيل.. ممتنة لمن قرأ ولا تنسى التفاعل معي وترك أثرك اللطيف على تدوينتي هذه:)

أطيب التحيات والأمنيات لك🌷

الإعلان

8 رأي حول “معرض بنغازي الدولي الأول للكتاب📚📖

    1. أهلاً معاذ، شكراً لك..
      ربما يكون مُتوفر. هنالك عدد كبير من دوَر النشر وإخراجاتها وقد قابلتني شخصياً روايات الكاتبة أثير في المعرض ولا تسعني ذاكرتي بتذكُّر الركن بالتحديد.

      إعجاب

  1. كانت تغطية مميزة وشعرت كما لو انني هناك، انا ايضا احب معارض الكتاب واتطلع لها بشدة حتى لو كنت ساشتري كتابا واحدا.. هنيئا لك الكتب، واتمنى ان تكون لديكم معارض كتب اخرى في المستقبل 🤍

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s